فوزي آل سيف

293

رجال حول أهل البيت

به إليك ولولا ذلك لم أكن ممن يتعرض لذلك حتى كتب به إليّ الجبلي يذكر أنه وجه بأشياء على يدي فارس الخائن لعنه الله لعنة متقدمة ومتجددة لها قدر فأعلمناه أنه لم يصل إلينا وأمرناه أن لا يوصل إلى الملعون شيئا أبدا وأن يصرف حوائجه إليك. ووجه بتوقيع من فارس بخطه له بالوصول، لعنه الله وضاعف عليه العذاب فما أعظم ما اجترى على الله عز وجل وعلينا وعلى الكذب علينا واختيان أموالنا وكفى به معاقبا ومنتقما. فأشهر فعل فارس في أصحابنا الجبليين وغيرهم من موالينا..[152] ويلاحظ من خلال هذه الرسالة، موقع أيوب بن نوح، فهو إضافة إلى كونه وكيلا موثوقا به من قبل الإمام الهادي، فإنه كان في موقع التوجيه لغيره من الوكلاء، فقد شرح لمحمد بن عيسى بن عبيد في البداية قضية خيانة فارس القزويني، لأموال كان قد أؤتمن عليهما و (بلعها) ثم زوّر توقيعا بوصول هذه الأموال وأرسله لمن سلمه الأموال، لذلك فقد أعلم أيوب، الرجل الجبلي بأن لا يسلم شيئا إلى فارس، وأن يوجه ما لديه من أسئلة أو حقوق مالية إلى محمد بن عيسى، ثم كلّف هذا الأخير أن يقوم بتوضيح أمر فارس إلى أتباع الإمام في منطقة وفي غير تلك المنطقة، لكي يتقي ويتجنب. ولكي لا تختلط الأمور عندما يفتقد الترتيب، فيقوم الدخلاء بإيجاد مواقع لهم بين شيعة أهل البيت كان لا بد من ترتيب قنوات الاتصال بين شيعة أهل البيت وبين قادتهم الأئمة وهذا يقتضي أن يقوم كل وكيل بمسؤولية في الحدود المعينة له، وأن لا يتجاوزها، كما لا يسمح لمن هم في دائرة مسؤوليته أن يتجاوزوها..

--> 152 تنقيح المقال 2/ ق 2/ 1.